ابن النفيس

345

شرح فصول أبقراط

بد أن تكون عن أغذية زائدة . . فإما أن تكون أغذية « 1 » بعيدة العهد بالاستعمال ، فتكون تلك الرطوبة قد انبثت في الأعضاء ، وهي متحركة إلى ظاهر البدن ، وكذلك يجري منها العرق ، فلا بد « 2 » أن يكون « 3 » ما غلظ منها محتبسا في العضل « 4 » له « 5 » الإعياء « 6 » وكلال الأعضاء ، والناس يعبرون عن ذلك بالضعف . وهؤلاء إذا استفرغوا بالدواء أوجب « 7 » أن يكون ذلك بالإسهال ؛ لأن القيء لا يخرج المواد القريبة من الجد ؛ أو يكون « 8 » عن أغذية قريبة العهد بالتناول ، فلا يكون قد احتبس منها ما يوجب الكلال والإعياء ، فيكون أصحاب ذلك أقوياء . أي أنه لا يشكون الكلال الذي يعبر عنه بالضعف ، وهؤلاء لا يحتاجون إلى إسهال « 9 » ؛ لأن ما يحتاجون إلى إخراجه من الرطوبات الرديئة إنما هو في المعدة ونواحيها ، ومتى « 10 » كان كذلك وجب أن يكون الاستفراغ بالقيء ، وهو المراد بالاستفراغ الذي من فوق . ومن هاهنا فلنختم الكتاب « * » .

--> ( 1 ) - ك . ( 2 ) ت : ولا بد . ( 3 ) د : لا يكون . ( 4 ) ت : الأعضاء . ( 5 ) - د . ( 6 ) د : الإعياء وذلك . ( 7 ) ت ، د : وجب . ( 8 ) ت : أو أن يكون . ( 9 ) ت : الإسهال . ( 10 ) ت : ومعنى . ( * ) في نسخ الشرح : ت : تم الشرح بحمد اللّه وعونه ، والحمد للّه رب العالمين ، على يد أضعف عباد اللّه وأحوجهم إلى رحمة اللّه تعالى . وعفوه وغفرانه ، الحسن بن علي الطيب السنجاري ، عفا اللّه عنهما ، في شهر ربيع الآخر من سنة 744 لهجرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . ك : نستعين باللّه وحده وهو حسبنا ونعم الوكيل ، تم نسخ كتاب شرح فصول أبقراط . . على يد أضعف عباد اللّه تعالى وأرجاهم لفضله ورحمته . . التونسي ، وذلك في العشر الآخر من . . سنة خمس وثلاثين وسبعماية ، بالقاهرة المحروسة . . د : واللّه أعلم ، تم كتاب الفصول شرح الشيخ الإمام الفاضل علاء الدين علي بن أبي الحرم القرشي رحمه اللّه ، علقه لنفسه أضعف خلق اللّه وأحوجهم إلى رحمته ، محسن بن سلامة بن خلف ، عفا اللّه عنه . . وكان الفراغ من نسخه نهار الجمعة ، ثالث عشر شهر ربيع الأول سنة ستة وتسعين وسبعماية . . والحمد للّه وحده ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل .